الشيخ الحويزي

580

تفسير نور الثقلين

منافقا وان صام وصلى وزعم أنه مسلم ، من إذا اؤتمن خان ، وان حدث كذب ، وإذا وعد اخلف ، ان الله عز وجل قال في كتابه : " ان الله لا يحب الخائنين " وقال : ان لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وفى قوله تعالى : " واذكر في الكتاب إسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " . 59 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل : " والذين يرمون أزواجهم " إلى قوله تعالى : " إن كان من الصادقين " فإنها نزلت في اللعان ، وكان سبب ذلك أنه لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الأنصار فقال : يا رسول الله ان امرأتي زنى بها شريك بن السمحاء وهي منه حامل ، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فأعاد عليه القول فاعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله منزله فنزل عليه آية اللعان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى بالناس العصر وقال لعويمر : أتيني بأهلك فقد أنزل الله عز وجل فيكما قرآنا ، فجاء إليها فقال لها : رسول الله يدعوك وكانت في شرف من قومها فجاء معها جماعة فلما دخلت المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعويمر : تقدم إلى المنبر والتعنا ، فقال : كيف اصنع ؟ فقال : تقدم وقل : اشهد بالله انى لمن الصادقين فيما رميتها به ، فتقدم وقالها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أعدها فأعادها حتى فعل ذلك أربع مرات ، فقال له في الخامسة : عليك لعنة الله ان كنت من الكاذبين فيما رميتها به ، فقال له في الخامسة ، ان لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به ( 1 ) ثم قال رسول الله صلى الله : ان اللعنة موجبة ان كنت كاذبا . ثم قال له : تنح فتنحى ثم قال لزوجته : تشهدين كما شهد والا أقمت عليك حد الله فنظرت في وجوه قومها فقالت : لا اسود هذه الوجوه في هذه العشية فتقدمت إلى المنبر وقالت : اشهد بالله ان عويمر بن ساعدة من الكاذبين فيما رماني ، فقال لها رسول الله : أعيديها فاعادتها حتى اعادتها أربع مرات فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : العني نفسك في

--> ( 1 ) كذا في النسخ وفى المصدر هكذا : " فقال له في الخامسة : عليك لعنة الله ان كنت من الكاذبين فيما رميتها به ، فقال : والخامسة ان لعنة الله . . . اه " .